وثيق

وثيق
شبكة الكترونية
‏إظهار الرسائل ذات التسميات دين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات دين. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 3 أبريل 2015

تذكير بيوم الجمعه


كيف يستفيد الشاب من يوم الجمعة
محمد عبدالله الهبدان
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن والاه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين ـ أما بعد:
إن من المحزن حقاً ما نراه من واقع فئام من شبابنا في عدم مبالاتهم بالأوقات، وخاصة الأوقات الفاضلة،مع أنهم يدركون جيداً أن الحياة قصيرة وإن طالت، والفرحة ذاهبة وإن دامت، والصحة سيعقبها السقم، والشباب يلاحقه الهرم، ومن الأوقات الفاضلة التي فرط فيها بعض شبابنا، يوم الجمعة، الذي هدى الله تعالى أمة محمد صلى الله عليه وسلم إليه، وأضل الأمم الماضية عنه، هذا اليوم الذي فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، وفيه تقوم الساعة (( وما من ملك مقرب، ولا سماء، ولا أرض، ولا رياح، ولا جبال، ولا بحر، إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة))[رواه أحمد وحسنه الألباني]، وقد ذكر كعب الأحبار أنه: (( ما طلعت الشمس من يوم الجمعة إلا فزع لمطلعها البر والبحر والحجارة، وما خلق الله من شيء إلا الثقلين))[رواه عبدالرزاق في مصنفه 3/552]، ومع ذلك نرى التفريط والإضاعة في ساعاته، لذا لزاماً علينا أن ندرك بعض حقائق هذا اليوم حتى نعرف قدره، ونقدر أمره فمن ذلك:

أولاً: عظم هذا اليوم :ـ
قد جاءت النصوص الشرعية في بيان عظم هذا اليوم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها))[ رواه مسلم]. وعن أوس بن أوس رضي الله عنه قال قـال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة)) الحديث[رواه أبو داود].

ثانيا: فضل الجمعة والتبكير إليها:
لأن من أدرك فضل هذا اليوم سيدفعه ذلك إلى الاهتمام به، والحرص على انتهاز هذه الفرصة العظيمة، واستغلالها بكل ما أوتي من فعل الخيرات وترك المنكرات، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن)) [رواه مسلم]. وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال قـال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب لـه ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى)) [رواه البخاري].

ثالثاً: عقوبة التخلف عن شهود الجمعة.
عن الحكم بن ميناء أن عبد الله بن عمر وأبا هريرة حدثاه أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على منبره : ((لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين))[رواه مسلم].
يقول الإمام الأوزاعي: كان عندنا ببيروت صياد،يخرج يوم الجمعة يصطاد،ولا يمنعه مكان الجمعة،فخرج يوماً، فخسف به وببغلته، فلم يبق منها إلا أذناها وذنبها.


وبعد فهذا برنامج مقترح لقضاء الوقت في يوم الجمعة


أولاً: ألا يسهر ليلة الجمعة إلى ساعات متأخرة من الليل ، لأن السهر سيفوت عليه التبكير إلى صلاة الجمعة ، قال ابن مسعود - رضي الله عنه - : جدب – أي عابه وذمه – إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم السمر بعد العشاء [ رواه أحمد وصححه الألباني ] .

ثانياً : أن يمكث بعد صلاة الفجر للذكر والتلاوة .

ثالثاً : يستريح قليلاً ثم يتناول طعامه ويغتسل ويتطيب ويستاك ويقص شاربه ، ويلبس أنقى ثيابه . عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم (( لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ، ثم يصلي ما كتب الله ، ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى )) رواه البخاري.
يقول محمد بن إبراهيم التيمي : من قلم أظفاره يوم الجمعة وقص شاربه ، واستن ، فقد استكمل الجمعة . [ عبد الرزاق في مصنفه ] وكان ابن عمر رضي الله عنهما – لا يروح إلى الجمعة إلا أدهن وتطيب إلا أن يكون حراماً . ويقول أبو سعيد الخدري : ثلاث هن على كل مسلم في يوم الجمعة : الغسل والسواك ، ويمس طيباً إن وجد .

رابعاً : أن يبكر للحضور الجمعة ماشياً لا راكباً ، لينال الأجر العظيم في تبكيره ، لما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة – رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن ، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر )) .
الثقفي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( من غسل واغتسل يوم الجمعة وبكر وابتكر ومشى ولم يركب فدنا من الإمام واستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة أجر سنة صيامها وقيامها )) [رواه أحمد ] .
وهذا هدي الصحابة – رضي الله عنهم – يقول أنس بن مالك رضي الله عنه كنا نبكر بالجمعة ونقيل بعد الجمعة [ رواه البخاري ].

خامساً : يستغل الشاب فترة جلوسه في المسجد بما يناسب قلبه وحاله ، إما بكثرة الصلاة وقد جاء في صحيح مسلم من حديث ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه قال : كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته بوضوئه وحاجته فقال لي :(( سل )) فقلت : أسألك مرافقتك في الجنة ، قال : (( أو غير ذلك )) قلت : هو ذاك قال : (( فأعني على نفسك بكثرة السجود )) وكلنا مطلبه أن يكون مع رسول الله عليه وسلم في الجنة ، وهذه الأمنية لا تحقق بعد رحمة الله تعالى إلا بفعل الأسباب ، ومن الأسباب كثرة الصلاة ، يقول نافع : كان ابن عمر يصلي يوم الجمعة ، فإذا تحين خروج الإمام قعد قبل خروجه ( عبد الرزاق 3/210) . ومن ذلك أيضاً : قراءة سورة الكهف فقد وردت نصوص في فضل قراءتها ، منها ما رواه الدارمي في سننه عن أبي سعيد الخدري قال : (( من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق )) (إسناده له حكم الرفع كما قال الألباني ) .
ثم يحاول أن يحفظ شيئاً من القرآن الكريم ليملأ قلبه ، وصدره منه ، فخير ما ملئت به القلوب كتاب الله تعالى ، روى الترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب )) ( قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح )

سادساً : إذا دخل الإمام لصلاة الجمعة ينصت للإمام ويستمع إليه ، وكي يستفيد من الخطبة ويستوعبها ، يفترض أنه سيسأل عن الموضوع بعد الخطبة أو يطلب منه أن يتحدث عن موضوع الخطيب ، فإنه بهذه الطريقة سيركز ذهنه وتفكيره مع المتكلم أكثر ، وجرب تجد صدق ما أقول .

سابعاً : بعد الجمعة تؤدي سنتها أن كان في المسجد أربعاً ، لما روى الترمذي من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من كان منكم مصلياً بعد الجمعة فليصل أربعاً )) وإن كنت في البيت فصل ركعتين ، لما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين في بيته ، ثم بعد ذلك تتناول طعامك وتستريح ، لما روى البخاري من حديث سهل بن سعد قال : (( ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة )) .

ثامناً : بعد العصر يمكن أن تستغله بزيارة قريب ، أو عيادة مريض ، أو مذاكرة علم ونحو ذلك .

تاسعاً : قبيل المغرب يبغي الذهاب إلى المسجد للدعاء واستغلال ساعة الاستجابة ، لما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال : (( فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه وأشار بيده يقللها )) .
واختلف أهل العلم في تعيين هذه الساعة على أقوال كثيرة ، ولكن لعل أرجحها أنها آخر ساعة من العصر ، فحري بالشاب المسلم الذي يعلم فقره وحاجته إلى ربه ، أن ينتهز هذه الفرصة بالدعاء لنفسه بالهداية والثبات على هذا الدين والدعاء لإخوانه المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها .

عاشراً : بعد صلاة المغرب يذكر ورد المساء ثم يؤدي نافلة المغرب .

الحادي عشر : بعد المغرب إما أن يبقى مع الأهل للتحدث معهم ، وإفادتهم فيما ينفع ، أو يراجع دروسه اليومية .
ويتذكر الشاب أن ما يفعله من مراجعة الدروس أنه طلب للعلم ، وطلب العلم عبادة عظيمة ، يؤجر عليها العبد ، روى أبو داود عن كثير بن قيس قال كنت جالساً مع أبي الدر داء في مسجد دمشق فجاءه رجل فقال : يا أبا الدر داء إني جئتك من مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم لحديث بلغني أنك تحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جئت لحاجة قال فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً من طرق الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاً لطالب العلم ، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض ، والحيتان في جوف الماء وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً ، ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر )) .

الثاني عشر : بعد صلاة العشاء وتناول الطعام إن أحببت إن تقرأ من كتب العلم المناسبة لك فهذا حسن كما قال الشاعر :

وخير جليس المرء كتب تفيده *** علومـــاً وآدابـــــاً كـعقــــل مؤيد
ولا تسأمن العلم واسهر لنيله بلا ضجر تحمد سٌرى السير في غد


وإن أبيت ذلك فأوتر قبل أن تنام لتختم يومك بما يرضى العلام ، ولا تنس أذكار النوم وآدابه ، والله يحفظك ويرعاك وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .




فضائل يوم الجمعة


ليوم الجمعة ميزات وفضائل كثيرة ، فَضَّلَ الله بها هذا اليوم على ما سواه من الأيام

عن أبي هريرة وحذيفة رضي الله عنهما قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أَضَلَّ اللَّهُ عَنْ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا ، فَكَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ ، وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْمُ الأَحَدِ ، فَجَاءَ اللَّهُ بِنَا فَهَدَانَا اللَّهُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ وَالسَّبْتَ وَالأَحَدَ ، وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعٌ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، نَحْنُ الآخِرُونَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ، وَالأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، الْمَقْضِيُّ لَهُمْ قَبْلَ الْخَلائِقِ ) . رواه مسلم (856) .

قال النووي :

قَالَ الْقَاضِي : الظَّاهِر أَنَّهُ فُرِضَ عَلَيْهِمْ تَعْظِيم يَوْم الْجُمُعَة بِغَيْرِ تَعْيِين وَوُكِلَ إِلَى اِجْتِهَادهمْ , لِإِقَامَةِ شَرَائِعهمْ فِيهِ , فَاخْتَلَفَ اِجْتِهَادهمْ فِي تَعْيِينه وَلَمْ يَهْدِهِمْ اللَّه لَهُ , وَفَرَضَهُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّة مُبَيَّنًا , وَلَمْ يَكِلهُ إِلَى اِجْتِهَادهمْ فَفَازُوا بِتَفْضِيلِهِ . قَالَ : وَقَدْ جَاءَ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلام أَمَرَهُمْ بِالْجُمْعَةِ وَأَعْلَمَهُمْ بِفَضْلِهَا فَنَاظَرُوهُ أَنَّ السَّبْت أَفْضَل , فَقِيلَ لَهُ : دَعْهُمْ . قَالَ الْقَاضِي : وَلَوْ كَانَ مَنْصُوصًا لَمْ يَصِحّ اِخْتِلَافهمْ فِيهِ , بَلْ كَانَ يَقُول : خَالَفُوا فِيهِ , قُلْت : وَيُمْكِن أَنْ يَكُون أُمِرُوا بِهِ صَرِيحًا وَنُصَّ عَلَى عَيْنه فَاخْتَلَفُوا فِيهِ هَلْ يَلْزَم تَعْيِينه أَمْ لَهُمْ إِبْدَاله ؟ وَأَبْدَلُوهُ وَغَلِطُوا فِي إِبْدَاله اهـ .

وليس بعجيب أن يُذكر لهم يوم الجمعة بعينه ثم يخالفون .

قال الحافظ : كيف لا وهم القائلون (سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا) !! اهـ

وعن أوس بن أوس : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَام ، وَفِيهِ قُبِضَ ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ -أَيْ يَقُولُونَ قَدْ بَلِيتَ- قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلام ) . رواه أبو داود (1047) وصححه ابن القيم في تعليقه على سنن أبي داود (4/273) . وصححه الألباني في صحيح أبي داود (925) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا ) . رواه مسلم (1410) .

فتضمن هذا الحديث بعض الأسباب التي فُضِّل بسببها يوم الجمعة .

قال النووي :

قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : الظَّاهِر أَنَّ هَذِهِ الْفَضَائِل الْمَعْدُودَة لَيْسَتْ لِذِكْرِ فَضِيلَته لأَنَّ إِخْرَاج آدَم وَقِيَام السَّاعَة لا يُعَدّ فَضِيلَة وَإِنَّمَا هُوَ بَيَان لِمَا وَقَعَ فِيهِ مِنْ الأُمُور الْعِظَام وَمَا سَيَقَعُ , لِيَتَأَهَّب الْعَبْد فِيهِ بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَة لِنَيْلِ رَحْمَة اللَّه وَدَفْع نِقْمَته , هَذَا كَلام الْقَاضِي . وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ فِي كِتَابه الأَحْوَذِيّ فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ : الْجَمِيع مِنْ الْفَضَائِل , وَخُرُوج آدَم مِنْ الْجَنَّة هُوَ سَبَب وُجُود الذُّرِّيَّة وَهَذَا النَّسْل الْعَظِيم وَوُجُود الرُّسُل وَالْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ وَالأَوْلِيَاء , وَلَمْ يَخْرُج مِنْهَا طَرْدًا بَلْ لِقَضَاءِ أَوْطَار ثُمَّ يَعُود إِلَيْهَا . وَأَمَّا قِيَام السَّاعَة فَسَبَب لِتَعْجِيلِ جَزَاء الأَنْبِيَاء وَالصِّدِّيقِينَ وَالأَوْلِيَاء وَغَيْرهمْ , وَإِظْهَار كَرَامَتهمْ وَشَرَفهمْ , وَفِي هَذَا الْحَدِيث فَضِيلَة يَوْم الْجُمُعَة وَمَزِيَّته عَلَى سَائِر الأَيَّام اهـ .

وعَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَيِّدُ الأَيَّامِ ، وَأَعْظَمُهَا عِنْدَ اللَّهِ ، وَهُوَ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ يَوْمِ الأَضْحَى وَيَوْمِ الْفِطْرِ ، فِيهِ خَمْسُ خِلالٍ : خَلَقَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ ، وَأَهْبَطَ اللَّهُ فِيهِ آدَمَ إِلَى الأَرْضِ ، وَفِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ آدَمَ ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لا يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا الْعَبْدُ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ ، مَا لَمْ يَسْأَلْ حَرَامًا ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ ، مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلا سَمَاءٍ وَلا أَرْضٍ وَلا رِيَاحٍ وَلا جِبَالٍ وَلا بَحْرٍ إِلا وَهُنَّ يُشْفِقْنَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ) . رواه ابن ماجه (1084) . وحسَّنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع رقم (2279) .

قال السندي :

( يُشْفِقْنَ مِنْ يَوْم الْجُمُعَة ) مِنْ قِيَام السَّاعَة ، وَفِيهِ أَنَّ سَائِر الْمَخْلُوقَات تَعْلَم الأَيَّام بِعَيْنِهَا ، وَأَنَّهَا تَعْلَم أَنَّ الْقِيَامَة تَقُوم يَوْم الْجُمُعَة اهـ

ومن فضائل هذا اليوم :

1- فيه صلاة الجمعة ، وهي أفضل الصلوات :

قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) الجمعة/9 .

روى مسلم (233) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الصَّلاةُ الْخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ ، كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِرُ ) .

2- صلاة الفجر جماعةً يوم الجمعة خير صلاة يصليها المسلم في أسبوعه .

عن ابن عمر قال : قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة ) . رواه البيهقي في "شعب الإيمان" . وصححه الألباني في صحيح الجامع (1119) .

ومن خصائص صلاة الفجر في يوم الجمعة أنه يسن أن يقرأ المصلي فيها سورة السجدة في الركعة الأولى ، وسورة الإنسان في الثانية .

عن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِـ ( الم تَنْزِيلُ ) فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى وَفِي الثَّانِيَةِ ( هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنْ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا ) . رواه البخاري ( 851 ) ومسلم ( 880 ) .

قال الحافظ ابن حجر :

قِيلَ : إِنَّ الْحِكْمَة فِي هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ الإِشَارَة إِلَى مَا فِيهِمَا مِنْ ذِكْر خَلْق آدَم وَأَحْوَال يَوْم الْقِيَامَة , لأَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَسَيَقَعُ يَوْم الْجُمُعَة اهـ .

3- أن من مات في يوم الجمعة أو ليلتها وقاه الله فتنة القبر .

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِلا وَقَاهُ اللَّهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ ) . رواه الترمذي (1074) . وصححه الألباني في "أحكام الجنائز" (ص 49 ، 50) .

هذه بعض فضائل يوم الجمعة ، نسأل الله أن يوفقنا لمرضاته .

والله أعلم .ستحب أن يكثر يوم الجمعة وليلتها من قراءة القرآن والأذكار والدعوات ، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقراءة سورة الكهف



روي في صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه ذكر يوم الجمعة فقال : ( فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه )



وقد اختلف العلماء في هذه الساعة ووقتها ، علىى أقوال كثيرة منتشرة غاية الانتشار ، لكن بينت معظمها أنها بعد العصر ، والمراد بقائم يصلي : من ينتظر الصلاة فإنه في صلاة ، وأصح ما جاء فيها ما رويناه في صحيح مسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن يقضي الصلاة ، يعني يجلس على المنبر



وروي في كتاب ابن السني عن أنس رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من قال صبيحة يوم الجمعة قبل صلاة الغداة : استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ، ثلاث مرات ، غفر له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر )



وقد روي فيه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسل إذا دخل المسجد يوم الجمعة أخذ بعضادتي الباب ثم قال : ( اللهم اجعلني أوجه من توجه إليك ، وأقرب من تقرب إليك ، وأفضل من سألك ورغب إليك ) قلت : يستحب لنا نحن أن نقول : اللهم اجعلني من أوجه من توجه إليك و من أقرب من تقرب إليك ) فنزيد لفظة من



وقد روي في كتاب ابن السني عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ بعد صلاة الجمعة قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ، سبع مرات ، أعاذه الله عز وجل بها من السوء من الجمعة إلى الجمعة



مراجع

الإمام محيي الدين أبي زكريا يحى بن شرف النووي الدمشقي الشافعي . 2000. كتاب الاذكار من كلام سيد الأبرار- الطبعة السادسة. مؤسسة الريان للطباعة والنشر.



















الاثنين، 18 نوفمبر 2013

أسم الله الأعظم الذي اذا سؤل به أعطى وإذا دعي به أجاب

أسم الله الأعظم الذي اذا سؤل به أعطى وإذا دعي به أجاب


اللهم اني اسألك انك أنت الله لا إله الا انت الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام الحي القيوم أنت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعد شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء "ثم أذكر حاجتك "





الاثنين، 14 أكتوبر 2013

صوم يوم عرفة ومايشرع فيه من الذكر والدعاء.

يحيى بن موسى الزهراني

 
الحمد لله رب العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله النبي الأمين ، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين ، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وعنا معهم بمنك وكرمك وعظيم فضلك يا أكرم الأكرمين . . . أما بعد :
فإننا سوف نستقبل بعد أيام قلائل ، يوماً عظيماً من أيام الله تعالى ، يوماً مشهوداً ، ألا وهو يوم عرفة ، وبعده سيقدم يوم عيد الأضحى المبارك ، وهو يوم الحج الأكبر ، ويوم النحر ، ولكلٍ من اليومين أحكام تخصه ، ولعلنا نتطرق إلى بعض تلك الأحكام المهمة التي تهم المسلم ، ويريد تحريها ، ومعرفة أحكامها ، حتى تكون عبادته لربه تبارك وتعالى على بصيرة وهدى ونور ، وأعظم ما فيهما من أحكام ، الأحكام التي تتعلق بالصيام ، فأقول بادئ ذي بدء ، للصيام فوائد ومزايا كثيرة ، ينبغي للمسلم تتبعها وتقصيها ، حتى يعمل بها ، ففي صيام التطوع من الفضيلة ما ذكره الله تعالى في كتابه العزيز بقوله : " فمن تطوع خيراً فهو خير له " [ البقرة ] ، وقوله جل شأنه : " وافعلوا الخير لعلكم تفلحون " [ الحج ] فكل إنسان يحتاج إلى فعل الخير والعمل الصالح تقرباً إلى الله وتعبداً له وزيادة في الأجر والثواب فعطاء الله لا ممسك له ، وثوابه لا حدود له ، فعلى المسلم أن يكثر من فعل الخير والعمل الصالح يرجو بذلك أحد أمرين :
الأول : التقرب إلى الله بفعل الخير :
فصيام التطوع من الأعمال التي تقرب إلى الله تعالى ، وهو من أجلها على الإطلاق كما قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى : الصيام أفضل ما تطوع به ، لأنه لا يدخله الرياء ، والرياء كما تعلمون محبط للأعمال مدخل للنيران والعياذ بالله ، فالعبد مأمور بالإخلاص ولهذا قال الله تبارك وتعالى : " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء " [ البينة ] ، وقال تعالى : " وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً " [ الفرقان ] ، وقال الله تعالى : " من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموماً مدحوراً * ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكوراً " [ الإسراء ] ، وقال جل وعلا : " من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون " [ هود ] ، وقال صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى : " أنا خير الشركاء من عمل لي عملاً أشرك فيه غيري فأنا منه بريء وهو للذي أشرك " [ رواه الإمام أحمد ] ، فانظر هل سينفعك ذلك الإنسان إذا وضعت في قبرك ويوم محشرك . ولهذا كان يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة " [ رواه ابن ماجة وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 1313 ] .
فعموماً فصوم النافلة له مزايا عديدة من أعظمها أنه يباعد وجه صاحبه عن النار ، ويحجبه منها ويحاج صومه عنه ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : " ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم عن وجهه النار سبعين خريفاً " [ متفق عليه ] ، وكثرة الصوم دليل على محبة الله للعبد ، ويالها من منزلة عالية ومكانة رفيعة يحظى بها العبد عند ربه فما أن يكثر من الصيام إلا ويحبه ربه ، ومن أحبه ربه وضع له القبول الأرض وفي السماء ، قال صلى الله عليه وسلم : " ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه " . والفضائل كثيرة ونكتفي بما ذكرنا لأن المقام ليس مقام ذكر لفضائل ومزايا الصيام وإنما هو لغرض آخر .
الثاني : جبر الخلل الحاصل في العبادة :
فالإنسان لا يخلوا من خطأ ونقص ومعصية ، فكانت النوافل تكمل الناقص من الفرائض ومن ذلك الصوم ، فهناك مكروهات كثيرة قد يقع فيها صائم الفريضة تنقص أجر صومه ، فشرعت النافلة لسد ذلك النقص وترقيع ذلك الخلل .
فكل ابن آدم خطاء ، والكل يجوز عليه الذنب والخطيئة ، فشرع التطوع لجبر ذلك النقص ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : " التطوع تكمل به الفرائض يوم القيامة " [ رواه أحمد وأبو داود وغيرهما وصححه أحمد شاكر في تحقيق المسند ] ، فالمسلم يسعى لزيادة الأجر ، وتحصيل المثوبة من الله تعالى ، ولا يتأتى ذلك إلا بفعل الواجبات والإكثار من المستحبات ، ومنها الصوم المستحب ، مثل صوم يوم عرفة . وهناك أيام وأشهر رغب النبي صلى الله عليه وسلم في تحري صيامها لما فيها من أجر ومثوبة ، وهي من صوم التطوع . ومن ذلك :
فضل صوم يوم عرفه :
وهو اليوم التاسع من ذي الحجة ، وقد أجمع العلماء على أن صوم يوم عرفة أفضل الصيام في الأيام ، وفضل صيام ذلك اليوم ، جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" صيام يوم عرفه أحتسب على الله أنه يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده " [ رواه مسلم ] . فصومه رفعة في الدرجات ، وتكثير للحسنات ، وتكفير للسيئات .
ماذا يكفر صوم يوم عرفة :
فعموماً لا ينبغي صيام يوم عرفة للحاج أما غير الحاج فيستحب له صيامه لما فيه من الأجر العظيم وهو تكفير سنة قبله وسنة بعده . والمقصود بذلك التكفير ، تكفير الصغائر دون الكبائر ، وتكفير الصغائر مشروطاً بترك الكبائر ، قال الله تعالى : " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم " [ النساء ] ، وقوله صلى الله عليه وسلم : " الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينها إذا اجتنبت الكبائر " [ رواه مسلم ] .
صوم يوم عرفة للحاج :
فيستحب صيام يوم عرفه لغير الحاج أما الحاج فعليه أن يتفرغ للعبادة والدعاء ولا ينشغل فكره وقلبه بالطعام والشراب وتجهيز ذلك ، فيأخذ منه جُل الوقت ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :" نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة بعرفة " [ رواه أحمد وابن ماجة وفي صحته نظر ] ، وأيضاً مثله عند الطبراني في الأوسط من حديث عائشة رضي الله عنها قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة بعرفات " ، ويعضدهما حديث : " أن الناس شكوا في صومه صلى الله عليه وسلم يوم عرفة ، فأرسل إليه بقدح من لبن فشربه ضحى يوم عرفة والناس ينظرون " [ رواه البخاري ومسلم ] .
فعندما شك الناس في صوم النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة جاءه قدح لبن فشربه حتى يرى الناس أنه لم يصم ، وقال بعض العلماء أن صيام يوم عرفة للحاج محرم ، لأن النهي في الحدث السابق للتحريم ، وكره صيامه آخرين ، قال ابن القيم رحمه الله : وكان من هديه صلى الله عليه وسلم إفطار يوم عرفة بعرفة . انتهى .
وقال المنذري : اختلفوا في صوم يوم عرفة بعرفة ، قال ابن عمر : لم يصمه النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا أبو بكر ، ولا عمر ، ولا عثمان ، وأنا لا أصومه . ولفظه عند عبدالرزاق : " حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يصم يوم عرفة ، وحججت مع أبي بكر فلم يصمه ، وحججت مع عمر فلم يصمه ، وحججت مع عثمان فلم يصمه ، وأنا لا أصومه ، ولا آمر به ، ولا أنهى عنه " [ 4/285 ] .
وقال عطاء : من أفطر يوم عرفة ليتقوى به على الدعاء كان له مثل اجر الصائم . [ مصنف عبد الرزاق 4/284 ] .
وقال الساعاتي في الفتح الرباني : وممن ذهب إلى استحباب الفطر لمن بعرفة الأئمة أبو حنيفة ومالك والشافعي والثوري ، والجمهور ، وهو قول أبي بكر وعمر وعثمان وابن عمر رضي الله عنهم أجمعين ، وقال : هو أعدل الأقوال عندي .
صوم التطوع لمن عليه قضاء :
اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في حكم التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان .
فذهب الحنفية إلى جواز التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان من غير كراهة ، لكون القضاء لا يجب على الفور ، قال ابن عابدين : ولو كان الوجوب على الفور لكره ، لأنه يكون تأخيرا للواجب عن وقته الضيق .
وذهب المالكية والشافعية إلى الجواز مع الكراهة ، لنا يلزم من تأخير الواجب ، قال الدسوقى : يكره التطوع بالصوم لمن عليه صوم واجب ، كالمنذور والقضاء والكفارة .سواء كان صوم التطوع الذي قدمه على الصوم الواجب غير مؤكد ، أو كان مؤكداً ، كعاشوراء وتاسع ذي الحجة على الراجح .
وذهب الحنابلة إلى حرمة التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان ، وعدم صحة التطوع حينئذ ولو اتسع الوقت للقضاء ، ولا بد من أن يبدأ بالفرض حتى يقضيه ، وإن كان عليه نذر صامه بعد الفرض أيضا، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله وسلم قال (( من صام تطوعاً وعليه من رمضان شيء لم يقضه فإنه لا يتقبل منه حتى يصومه )) [ رواه أحمد ] ، وقياساً على الحج . في عدم جواز أن يحج عن غيره أو تطوعاً قبل حج الفريضة . [ الموسوعة الفقهية 28 / 100 ] .
وهذا سؤال ورد إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء :
هل يجوز للشخص أن يشرك النية في عمل واحد أو لعمل واحد ، فمثلاً يكون عليه قضاء يوم من شهر رمضان وجاء عليه يوم وقفة عرفة ، فهل يجوز أن ينوي صيام القضاء والنافلة في هذا اليوم وتكون نيته أداء القضاء ونية أخرى للنافلة ؟
الجواب : لا حرج أن يصوم يوم عرفة عن القضاء ويجزئه عن القضاء ولكن لا يحص له مع ذلك فضل صوم عرفة ، لعدم الدليل على ذلك . لكن الأفضل للإنسان أن يقضي ما عليه من الصوم في غير يوم عرفة ، ليجمع بين فضيلتين ، فضيلة القضاء ، وفضيلة صوم يوم عرفة . [ 10/397 – 398 ] .
فأقول : من صام يوم عرفة بقصد التطوع وعليه أيام من رمضان فصيامه صحيح ، والمشروع له ألا يؤخر القضاء لأنه لا يدري ما يعرض له من نوائب الدهر ، فنفس الإنسان بيد الله لا يدري متى يأتيه أجله المحتوم ، فليبادر بالقضاء قبل التطوع ، لأن القضاء حق لله تعالى ، لا تبرأ به ذمة المسلم ، فالأحوط له أن يبادر بالقضاء ثم يتطوع بعد ذلك بما شاء ، قال صلى الله عليه وسلم : " اقضوا الله فالله أحق بالوفاء " [ رواه أحمد بسند صحيح ] وقال عليه الصلاة والسلام : " فدين الله أحق بالقضاء " [ رواه مسلم ، انظر مسلم بشرح النووي 7/266 ] .
الذكر والدعاء يوم عرفة 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن موقف عرفة من المواقف التي ينبغي للمسلم أن يعتني بالدعاء فيها بجد وإخلاص، فيدعو بالمأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم وبغيره، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وفي الموطأ عن طلحة بن عبيد الله بن كريز أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وروى الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. والحديث حسنه الألباني.
قال في تحفة الأحوذي على سنن الترمذي عند شرح هذا الحديث: ولا يخفى أن عبارة هذا الحديث لا تقتضي أن يكون الدعاء قوله لا إله إلا الله.. إلخ بل المراد أن خير الدعاء ما يكون يوم عرفة أي دعاء كان وقوله وخير ما قلت إشارة إلى ذكر غير الدعاء فلا حاجة إلى جعل ما قلت بمعنى ما دعوت ويمكن أن يكون هذا الذكر توطئة لتلك الأدعية لما يستحب من الثناء على الله قبل الدعاء. انتهى.
ومما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من الدعاء في هذا اليوم ما روى الترمذي عنعلي بن أبي طالب قال: أكثر ما دعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة في الموقف اللهم لك الحمد كالذي نقول وخيرا مما نقول، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي وإليك مآبي ولك رب تراثي، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ووسوسة الصدر وشتات الأمر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما يجئ به الريح. قال هذا حديث غريب من هذا الوجه وليس إسناده بالقوي، قال النووي في المجموع بعد أن ذكر هذا الحديث: وحديث عمرو بن شعيب المتقدم، وإسناد هذين الحديثين ضعيف. لكن معناهما صحيح، وأحاديث الفضائل يعمل فيها بالأضعف كما سبق مرات، ويكثر من التلبية رافعاً بها صوته ومن الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وينبغي أن يأتي بهذه الأذكار كلها فتارة يهلل وتارة يكبر وتارة يسبح وتارة يقرأ القرآن وتارة يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وتارة يدعو وتارة يستغفر ويدعو مفرداً، وفي جماعة وليدع لنفسه ولوالديه ومشائخه وأقاربه وأصحابه وأصدقائه وأحبائه وسائر من أحسن إليه وسائر المسلمين، وليحذر كل الحذر من التقصير في شيء من هذا، فإن هذا اليوم لا يمكن تداركه بخلاف غيره. وينبغي أن يكرر الاستغفار والتلفظ بالتوبة من جميع المخالفات مع الندم بالقلب، وأن يكثر البكاء مع الذكر والدعاء، فهناك تسكب العبرات وتستقال العثرات وترتجى الطلبات، وإنه لمجمع عظيم وموقف جسيم يجتمع فيه خيار عباد الله الصالحين وأوليائه المخلصين والخواص من المقربين، وهو أعظم مجامع الدنيا، وقد قيل إذا وافق يوم عرفة يوم جمعة غفر لكل أهل الموقف، إلى أن قال: ومن الأدعية المختارة: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً كبيراً، وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني رحمة أسعد بها في الدارين وتب علي توبة نصوحاً لا أنكثها أبداً وألزمني سبيل الاستقامة لا أزيغ عنها أبداً، أللهم انقلني من ذل المعصية إلى عز الطاعة، واكفني بحلالك عن حرامك واغنني بفضلك عمن سواك، ونور قلبي وقبري، واغفر لي من الشر كله، واجمع لي الخير، اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، اللهم يسرني لليسرى وجنبني العسرى، وارزقني طاعتك ما أبقيتني، أستودعك مني ومن أحبابي والمسلمين أدياننا وأماناتنا وخواتيم أعمالنا، وأقوالنا وأبداننا وجميع ما أنعمت به علينا. انتهى.
ومن ناحية أخرى فلا بأس بالتحدث بما يجوز خلال هذه الأذكار، لكن ينبغي أن يكون ذلك بين الدعاء والدعاء، فلا يتحدث خلال الدعاء نفسه لغير حاجة.
والله أعلم.

مصادر : 
1- صيد الفوائد :
2- إسلام ويب :

الخميس، 29 أغسطس 2013

كتب السيرة النبوية - المكتبه الشاملة


نقلا عن - الموسوعه الشاملة
www.islamport.com

كتب السيرة النبوية
(76) كتاب للتصفح والتحميل بصيغة (BOK) لإضافتها إلى برنامج المكتبة الشاملة
برنامج المكتبة الشاملة 2.11 [الحجم 17 ميجا] ( للتحميل اضغط هنا )  - شرح طريقة عمل برنامج المكتبة الشاملة [12ميجا]( للتحميل اضغط هنا )
 
اسم الكتاب وبطاقتهتصفح الكتابتحميل bok
    دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني
      الكتاب : دلائل النبوة
      إسماعيل الأصبهاني
      [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]
    دلائل النبوة للبيهقي
      الكتاب : دلائل النبوة للبيهقي
      مصدر الكتاب : موقع جامع الحديث
      http://www.alsunnah.com
      [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]
    دلائل النبوة للفريابي
      الكتاب : دلائل النبوة للفريابي
      مصدر الكتاب : موقع جامع الحديث
      http://www.alsunnah.com
      [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]
    عيون الأثر
      الكتاب : عيون الاثر في فنون المغازي والشمائل والسير
      تأليف : محمد بن عبد الله بن يحي ابن سيد الناس
      مصدر الكتاب : موقع يعسوب
      [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]
    السيرة النبوية لابن كثير
      الكتاب : السيرة النبوية
      مصدر الكتاب : موقع يعسوب
      [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]
    قصص الأنبياء
      الكتاب : قصص الأنبياء
      مصدر الكتاب : موقع يعسوب
      [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]
    جوامع السيرة
      الكتاب : جوامع السيرة وخمس رسائل أخرى لابن حزم
      المؤلف : علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، الأندلسي، الظاهري
      المحقق : إحسان عباس
      الناشر : دار المعارف - مصر
      الطبعة : 1 ، 1900 م
      عدد الأجزاء : 1
      مصدر الكتاب : موقع الوراق
      http://www.alwarraq.com
      [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]
    ذخائر العقبى
      الكتاب : ذخائر العقبى
      مصدر الكتاب : موقع يعسوب
      [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]
    زوجات النبي
      الكتاب : زوجات النبي
      مصدر الكتاب : موقع يعسوب
      [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]
    الروض الأنف
      الكتاب : الروض الأنف
      مصدر الكتاب : موقع الإسلام
      http://www.al-islam.com
      [ الكتاب مشكول وترقيمه موافق للمطبوع ]
    سيرة ابن هشام
      الكتاب : سيرة ابن هشام
      مصدر الكتاب : موقع الإسلام
      http://www.al-islam.com
      [ الكتاب مشكول وترقيمه موافق للمطبوع ]
    مع المصطفي
      الكتاب : مع المصطفي
      مصدر الكتاب : موقع يعسوب
      [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]
    الرحيق المختوم
      الكتاب : الرحيق المختوم
      المؤلف :صفي الرحمن المباركفوري
      مصدر الكتاب : ملتقى أهل الحديث
      www.ahlalhdeeth.com
      الموضوعات التابع لها : السيرة والتاريخ
      قام بفهرسته وترتيبه للشاملة أخوكم أبو عمر غفر الله له ولوالديه
      [ ترقيم الكتاب غير موافق للمطبوع ]
    الشفا بتعريف حقوق المصطفى
      الكتاب : الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء
      المؤلف : العلامة القاضي أبو الفضل عياض اليحصبي 544 هـ
      الحاشية : العلامة أحمد بن محمد بن محمد الشمنى 873

      مصدر الكتاب : موقع يعسوب
      [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]
    الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
      الكتاب : الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
      المؤلف : ابن كثير
      مصدر الكتاب : موقع صيد الفوائد
      أدخله للمكتبة الشاملة وقام بفهرسته / أبو أيوب السليمان 1427هـ
    سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
      الكتاب : سبل الهدى والرشاد، في سيرة خير العباد، وذكر فضائله وأعلام نبوته وأفعاله وأحواله في المبدأ والمعاد
      المؤلف : محمد بن يوسف الصالحي الشامي
      مصدر الكتاب : موقع يعسوب
      http://www.yasoob.com
      [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]
    وداع الرسول لأمته دروس، وصايا، وعبر، وعظات
      الكتاب : وداع الرسول لأمته دروس، وصايا، وعبرٌ، وعظات
      سعيد بن علي بن وهف القحطاني
    الأيام النظرة والسيرة العطرة لرسولنا صلى الله عليه وسلم
      الكتاب : الأيام النظرة والسيرة العطرة لرسولنا صلى الله عليه وسلم
    الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء
      الكتاب : الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء
      المؤلف / أبو الربيع سليمان بن موسى الكلاعي الأندلسي
      دار النشر / عالم الكتب - بيروت - 1417هـ
      الطبعة : الأولى
      عدد الأجزاء / 4
      تحقيق : د . محمد كمال الدين عز الدين علي
    الخصائص الكبرى
      الكتاب : الخصائص الكبرى
      المؤلف / أبو الفضل جلال الدين عبد الرحمن أبي بكر السيوطي
      دار النشر / دار الكتب العلمية - بيروت - 1405هـ - 1985م.
      عدد الأجزاء / 1
    الشمائل الشريفة
      الكتاب : الشمائل الشريفة
      المؤلف / الإمام جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي
      دار النشر / دار طائر العلم للنشر والتوزيع
      عدد الأجزاء / 1
      تحقيق : حسن بن عبيد باحبيشي
    المختصر الكبير فى سيرة الرسول
      الكتاب : المختصر الكبير فى سيرة الرسول
      المؤلف / عز الدين بن جماعة الكتاني
      عدد الأجزاء / 1
    المقتفى من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم
      الكتاب : المقتفى من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم
      المؤلف / الإمام المؤرخ الأديب الحسن بن عمر بن حبيب
      عدد الأجزاء / 1
      دار النشر / دار الحديث - القاهرة - مصر - 1416هـ - 1996م
      الطبعة : الأولى
      تحقيق : د مصطفى محمد حسين الذهبي
    المنتخب من كتاب أزواج النبى
      الكتاب : المنتخب من كتاب أزواج النبى
      المؤلف / الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب الزبيري أبو عبد الله
      عدد الأجزاء / 1
    سلوة الكئيب بوفاة الحبيب
      الكتاب : سلوة الكئيب بوفاة الحبيب صلى الله عليه وسلم
      المؤلف / ابن ناصر الدين الدمشقي
      دار النشر / دار البحوث للدراسات الإسلامية - الإمارات
      عدد الأجزاء / 1
      تحقيق : صالح يوسف معتوق - هاشم صالح مناع
    غاية السول في خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم
      الكتاب : غاية السول في خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم
      المؤلف / أبو حفص عمر بن علي الأنصاري الشهير بابن الملقن
      دار النشر / دار البشائر الإسلامية - بيروت - 1414هـ - 1993م.
      عدد الأجزاء / 1
      تحقيق : عبد الله بحر الدين عبد الله
    الإسراء والمعراج للسيوطي
      الكتاب : الإسراء والمعراج للسيوطي
    مقرر السيرة للصف الثالث الإعدادي بقطر
      الكتاب : مقرر السيرة للصف الثالث الإعدادي بقطر
      تأليف : د. علي محمد جماز - محمد عبد الله الأنصاري - محمد رياض المراكبي
      مراجعة : عبد المعز عبد الستار
      الطبعة : الثانية عشرة 1424 هـ - 2003 م
      [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]
    من أخلاق الرسول الكريم
      الكتاب : من أخلاق الرسول الكريم
    الإسراء والمعراج ..الرواية المتكاملة الصحيحة الوحيدة
      الكتاب : الإسراء والمعراج ..الرِّوَايَةُ المتَكَامِلَةُ الصَّحِيْحَةُ الوَحِيْدَةُ
      تأليف
      الشيخ / محمدُ بنُ رِزْقٍ بنِ طُرْهُونِيْ
    ألفية العراقي في السيرة
      الكتاب : ألفية العراقي في السيرة
      المؤلف : العراقي، الحافظ أبوالفضل (725 - 806هـ، 1325 - 1404م).
      قام بفهرسته وإعداده للشاملة: أبو أكرم الحلبي من أعضاء ملتقى أهل الحديث
      لا تنسونا من دعوة في ظهر الغيب ...
    الأنوار في شمائل النبي المختار
      الكتاب : الأنوار في شمائل النبي المختار
    السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث
      الكتاب : السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث
      المؤلف : علي محمد محمد الصلابي
      عدد الأجزاء : 2
      مصدر الكتاب : موقع المؤلف على الإنترنت
      http://www.slaaby.com
      [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]
      اعتنى به أسامة بن الزهراء - عفا الله عنه - عضو في ملتقى أهل الحديث
    التعريف بسيرة أبن اسحاق
      الكتاب : التعريف بسيرة أبن اسحاق
    الكتابة العربية المعاصرة في السيرة النبوية
      الكتاب : الكتابة العربـية المعاصرة في السيرة النبوية
    بحث التوثيق القرآني لغزوة الخندق نهائي للشرقاوي
      الكتاب : بحث التوثيق القرآني لغزوة الخندق نهائي للشرقاوي
    قبسات من الرسول
      الكتاب : قبسات من الرسول
    مرويات السيرة النبوية بين قواعد المحدثين وروايات الأخباريين
      الكتاب : مرويات السيرة النبوية بين قواعد المحدثين وروايات الأخباريين
    مفاهيم أساسية لدراسة السيرة النبوية مراجع
      الكتاب : مفاهيم أساسية لدراسة السيرة النبوية مراجع
    من أسماء النبي الأمين محمد - أحمد في الكتاب العربي المبين
      الكتاب : من أسماء النبي الأمين محمد - أحمد في الكتاب العربي المبين
    من مصادر السيرة النبوية كتب دلائل النبوة
      الكتاب : من مصادر السيرة النبوية كتب دلائل النبوة
    من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم
      الكتاب : من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم
    مناورات الأشقياء لقتل خاتم الأنبياء
      الكتاب : مناورات الأشقياء لقتل خاتم الأنبياء
    أروع القيم الحضارية في سيرة خير البرية
      الكتاب : أروع القيم الحضارية في سيرة خير البرية
      تأليف : انجوغو امبكي صمب
    أمهات المؤمنين في مدرسة النبوة
      الكتاب : أمهات المؤمنين في مدرسة النبوة
    دراسة تحليلية لكتاب سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
      الكتاب : دراسة تحليلية لكتاب سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
    السرايا والبعوث النبوية حول المدينة ومكة
      الكتاب : السرايا والبعوث النبوية حول المدينة ومكة
      المؤلف : بريك بن محمد بريك أبو مايلة العمري
      المحقق : أكرم ضياء العمري
      الناشر : دار ابن الجوزي
      الطبعة : الطبعة الأولى - جمادى الأول - 1417 هـ - 1996 م
      مصدر الكتاب : موقع مكتبة المدينة الرقمية
      http://www.raqamiya.org
      [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
    السيرة النبوية عند الهيثمي في مجمع الزوائد
      الكتاب : السيرة النبوية عند الهيثمي في كتابه مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
      المؤلف : سليمان بن عبد الله السويكت
      الناشر : مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
      مصدر الكتاب : موقع مكتبة المدينة الرقمية
      http://www.raqamiya.org
      [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
    السيرة النبوية في دائرة المعارف البريطانية - الرقمية
      الكتاب : السيرة النبوية في دائرة المعارف البريطانية
      المؤلف : وليد بن بليهش العمرى
      الناشر : مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
      مصدر الكتاب : موقع مكتبة المدينة الرقمية
      http://www.raqamiya.org
      [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
    السيرة النبوية من خلال أهم كتب التفسير - الرقمية
      الكتاب : السيرة النبوية من خلال أهم كتب التفسير
      المؤلف : عصام بن عبد المحسن الحميدان
      الناشر : مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
      مصدر الكتاب : موقع مكتبة المدينة الرقمية
      http://www.raqamiya.org
      [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
    الشمائل للترمذي
      الكتاب : الشمائل
      المؤلف : محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبو عيسى
      (المتوفى : 279هـ)
      الناشر : مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت
      الطبعة : الأولى ، 1412
      عدد الأجزاء : 1
    القول المبين في سيرة سيد المرسلين - الرقمية
      الكتاب : القول المبين في سيرة سيد المرسلين
      المؤلف : محمد الطيب النجار
      الناشر : دار الندوة الجديدة بيروت - لبنان
      مصدر الكتاب : موقع مكتبة المدينة الرقمية
      http://www.raqamiya.org
      [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
    غزوة مؤتة والسرايا والبعوث النبوية الشمالية
      الكتاب : غزوة مؤتة والسرايا والبعوث النبوية الشمالية
      المؤلف : بريك بن محمد بريك أبو مايلة العمري
      الناشر : عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
      الطبعة : الأولى، 1424هـ/2004م
      مصدر الكتاب : موقع مكتبة المدينة الرقمية
      http://www.raqamiya.org
      [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
    قاعدة تتضمن ذكر ملابس النبي وسلاحه ودوابه - الرقمية
      الكتاب : قاعدة تتضمن ذكر ملابس النبي وسلاحه ودوابه
      المؤلف : تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني (المتوفى : 728هـ)
      المحقق : أبو محمد أشرف بن عبد المقصود
      الناشر : أضواء السلف
      الطبعة : الطبعة الأولى 1422هـ - 2002م
      مصدر الكتاب : موقع مكتبة المدينة الرقمية
      http://www.raqamiya.org
      [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
    كتاب سيرة النبي صلى الله عليه وسلم - الرقمية
      الكتاب : كتاب سيرة النبي صلى الله عليه وسلم
      المؤلف : تقي الدين بن بدر الدين الندوي
      الناشر : مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
      مصدر الكتاب : موقع مكتبة المدينة الرقمية
      http://www.raqamiya.org
      [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
    مختصر زاد المعاد
      الكتاب : مختصر زاد المعاد لابن قيم الجوزية (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)
      المؤلف : محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي (المتوفى : 1206هـ)
      المحقق : الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، والشيخ محمد بن عبد الله السمهري
      مصدر الكتاب : موقع مكتبة المدينة الرقمية
      http://www.raqamiya.org
      [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
    مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
      الكتاب : مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الرابع)
      المؤلف : محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي (المتوفى : 1206هـ)
      المحقق : عبد الرحمن بن ناصر البراك وغيره
      الناشر : جامعة الأمام محمد بن سعود، الرياض، المملكة العربية السعودية
      مصدر الكتاب : موقع مكتبة المدينة الرقمية
      http://www.raqamiya.org
      [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
    مرويات الإمام الزهري في المغازي
      الكتاب : مرويات الإمام الزهري في المغازي
      المؤلف : محمد بن محمد العواجي
      الطبعة : الأولى 1425هـ/2004م
      مصدر الكتاب : موقع مكتبة المدينة الرقمية
      http://www.raqamiya.org
      [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
    مرويات السيرة لأكرم العمري
      الكتاب : مرويات السيرة النبوية بين قواعد المحدثين وروايات الأخباريين
      المؤلف : أكرم بن ضياء العمري
      الناشر : مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
      مصدر الكتاب : موقع مكتبة المدينة الرقمية
      http://www.raqamiya.org
      [ كتب موقع مكتبة المدينة الرقمية ترقيمها موافق للمطبوع وأكثرها مذيل بالحواشي ]
    مرويات السيرة لمسفر الدميني
      الكتاب : مرويات السيرة بين قواعد المحدثين وروايات الإخباريين
      المؤلف : مسفر بن غرم الله الدميني
      الناشر : مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
      مصدر الكتاب : موقع مكتبة المدينة الرقمية
      http://www.raqamiya.org
      [ كتب موقع مكتبة المدينة الرقمية ترقيمها موافق للمطبوع وأكثرها مذيل بالحواشي ]
    مرويات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسة
      الكتاب : مرويات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسة
      المؤلف : حافظ بن محمد عبد الله الحكمي
      الناشر : مطابع الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
      الطبعة : 1406هـ
      مصدر الكتاب : موقع مكتبة المدينة الرقمية
      http://www.raqamiya.org
      [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
    مرويات غزوة الخندق
      الكتاب : مرويات غزوة الخندق
      المؤلف : إبراهيم بن محمد المدخلي
      الناشر : عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
      الطبعة : الأولي، 1424هـ
      مصدر الكتاب : موقع مكتبة المدينة الرقمية
      http://www.raqamiya.org
      [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
    مرويات غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع
      الكتاب : مرويات غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع
      المؤلف : إبراهيم بن إبراهيم قريبي
      الناشر : عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
      مصدر الكتاب : موقع مكتبة المدينة الرقمية
      http://www.raqamiya.org
      [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
    مرويات غزوة حنين وحصار الطائف
      الكتاب : مرويات غزوة حنين وحصار الطائف
      المؤلف : إبراهيم بن إبراهيم قريبي
      الناشر : عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية
      الطبعة : الأولى، 1412هـ
      مصدر الكتاب : موقع مكتبة المدينة الرقمية
      http://www.raqamiya.org
      [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
    مصادر السيرة النبوية - الرقمية
      الكتاب : مصادر السيرة النبوية
      المؤلف : ضيف الله بن يحي الزهراني
      الناشر : مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
      مصدر الكتاب : موقع مكتبة المدينة الرقمية
      http://www.raqamiya.org
      [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
    مصادر تلقي السيرة النبوية - الرقمية
      الكتاب : مصادر تلقي السيرة النبوية
      المؤلف : الدكتور محمد أنور بن محمد علي البكري
      الناشر : مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
      مصدر الكتاب : موقع مكتبة المدينة الرقمية
      http://www.raqamiya.org
      [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
    مغازي الواقدي
      الكتاب : مغازي الواقدي
      المؤلف : أبو عبد الله محمد بن عمر بن واقد الواقدي (المتوفى : 207هـ)
      مصدر الكتاب : موقع الإسلام
      http://www.al-islam.com
      [ الكتاب مشكول وترقيمه موافق للمطبوع ]
    مكة والمدينة في الجاهلية وعهد للرسول - الرقمية
      الكتاب : مكة والمدينة في الجاهلية وعهد الرسول صلى الله عليه وسلم
      المؤلف : أحمد إبراهيم الشريف
      الناشر : دار الفكر العربي
      مصدر الكتاب : موقع مكتبة المدينة الرقمية
      http://www.raqamiya.org
      [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
    منهجية التأليف في السيرة النبوية - الرقمية
      الكتاب : منهجية التأليف في السيرة النبوية
      المؤلف : عبد الرحمن بن علي السنيدي
      الناشر : مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
      مصدر الكتاب : موقع مكتبة المدينة الرقمية
      http://www.raqamiya.org
      [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
    نور اليقين في سيرة سيد المرسلين - الرقمية
      الكتاب : نور اليقين في سيرة سيد المرسلين
      المؤلف : محمد بن عفيفي الخضري
      المحقق : هيثم هلال
      الناشر : دار المعرفة بيروت- لبنان
      الطبعة : الطبعة الأولى، 1425هـ/ 2004مـ
      مصدر الكتاب : موقع مكتبة المدينة الرقمية
      http://www.raqamiya.org
      [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
    قرة الأبصار
      الكتاب : قرة الأبصار (نظم)
      عبدالعزيز بن عبدالواحد اللمطي المكناسي الميموني الفقيه المؤلف
    نبي الرحمة
      الكتاب : نبي الرحمة
      ورقة تعريفية بمحمد صلى الله عليه وسلم
      محمد مسعد ياقوت
    نونية الصرصري
      الكتاب : نونية الصرصري
    تهذيب سيرة ابن هشام
      الكتاب : تهذيب سيرة ابن هشام
      المؤلف : عبد السلام هارون
      مصدر الكتاب : موقع الوراق
      http://www.alwarraq.com
      [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]
    سيرة ابن اسحاق
    سيرة ابن كثير










إنتهى ، دمتم بحفظ الله ورعايته

فيصل العسيري

الأربعاء، 13 فبراير 2013

حسن تعامل النبي مع الخدم



قال عليه السلام والصلاة عن الخدم«هم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فأطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم»

ماارحمك يارسول الله وانظرو ماذا كان يقول خادمه انس رضي الله عنه عن معاملة رسولنا صلى الله عليه وسلم له 

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف قط، وما قال لي لشيء صنعته [لم صنعته؟] ولا لشيء تركته لم تركته؟».
عشر سنوات كاملة ليست أيامًا أو شهورًا إنه عمر طويل فيه الفرح والترح، والحزن والغضب وتقلبات النفس واضطرابها وفقرها وغناها، ومع هذا فلم ينهره ولم يأمره -بأبي هو وأمي عليه الصلاة والسلام- بل ويكافئه ويطيب خاطر خادمه ويلبي حاجته وحاجة أهله ويدعو لهم.
قال أنس رضي الله عنه: قالت أمي: يا رسول الله خادمك ادع الله له، قال: «اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيما أعطيته».


ومع شجاعته عليه الصلاة والسلام فإنه لم يهن ولم يضرب إلا في حق، ولم يقس على الضعفاء الذين تحت يده من زوجة وخادم.عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده شيئًا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله ولا ضرب خادمًا ولا امرأة».
بل ها هي أم المؤمنين رضي الله عنها تكرر الشهادة لخير الخلق وصفوة الناس أجمعين وقد سارت الركبان بالحديث عن حسن سيرته ونبل معشره حتى شهد له كفارقريش,,,





تقول رضي الله عنها: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منتصرًا من مظلمة ظلمها قط ما لم ينتهك من محارم الله تعالى شيء، فإذا انتهك من محارم الله تعالى شيء، كان من أشدهم في ذلك غضبًا، وما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن مأثمًا».وكان صلى الله عليه وسلم ينادي بالرفق والأناة قال عليه الصلاة والسلام: « إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله».
صلوات الله وسلامه عليه 

أقم صلاتك قبل مماتك



بسم الله الرحمن الرحيم
هذا موضوع كامل عن الصلاة من حيث فضلها وحكمها وحكم صلاة الجماعة ومشكلة التهاون في الصلاة ....إلخ أصلا أنا كنت مقدم بحث عن الصلاة وأنا خلصت من البحث قلت أضعه هنا قد يستفيد الناس منه

بحث الصلاة 
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة على سيد الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 
وبعد:-مقدمة :-

الأوقات التي حددها الله ورسوله لا يحل للمسلم أن يقدم من صلاته جزاءً من صلاته قبل دخول الوقت ولا أن يؤخر منها جزءا ً بعده فلا يحل للمسلم أن يقدم من صلاته جزءا قبل الوقت ولا أن يؤخر منها جزءا بعده فكيف بمن يؤخرون جميع الصلاة عن وقتها كسلاً وتهاونا وإيثاراً للدنيا على الآخرة يتنعمون بنومهم على فرشهم ويتمتعون بلهوهم ومكاتبهم كأنما خلقوا للدنيا كأنه لا يقرأون القرآن كأنه لا يقرأون قول الله عز وجل (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ) (الماعون:5) كأن هؤلاء المتهاونين كأن هؤلاء المتهاونين بصلاتهم لا يقرأون قول الله عز وجل (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً) (مريم:60) كأني بهؤلاء المتهاونين في صلاتهم لم تبلغهم أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في وعيد من اضاع الصلاة أو لم يبالوا بذلك لقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الذي تفوته صلاة العصر كأنما أهدر أهله وماله ) أي كأنما أصيب بفقد أهله وماله فسبحان الله ما أعظم الأمر وما أفدح الخسارة الذي تفوته صلاة العصر كأنما فقد أهله كلهم وماله كله فأصبح أعزب بعد التأهل وفقيراً بعد الغنى هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا ينطق عن الهوى تصوروا أيها الناس لو أن شخصاً من بينكم كان له اموال وأهل وكان مسروراً في ماله وبين أهله ثم أصيب بجائحة أتلفت أمواله وأهلكت أهله فماذا تكون حال الناس بالنسبة له إنهم لا بد أن يرحموه ولا بد أن يواسوه في هذه المصيبة ويقدموا له أنواع العزاء ومع ذلك وللآسف الشديد ترى كثيراً من الناس تفوتهم صلاة العصر وصلوات اخرى كثيرة لا يحزنون لذلك ولا يبالون بما حدث و اخوانهم المسلمون يشاهدونهم على ذلك فلا يرحمونهم ولا يخفونهم من عذاب الله وعقابه أيها المسلمون إن أحداً لو أصيب بماله وأهله فقد أهله وماله فإن الخسارة عليه وحده 



1- تعريف الصلاة:-

لغة:- الدعاء بخير
شرعا:- التعبد لله تعالى بأقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم.



تعريف الصلاة 2:-



تُطلق الصلاة ويراد بها الدعاءُ والاستغفارُ، كما في قوله تعالى: {.. وَصَلِّ عَلَيْهِم إنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَهُمْل..} التوبة 103.
وَتُطْلَقُ الصَّلاةُ وُيرادُ بها المغْفِرةُ والرَّحمةُ، كما قال تعالى: 
{إنَّ اللّه وَمَلائكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَّبِيِّ يَأَيُّها الذِيْنَ أمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً}ا لأحزاب 56.
وتُطلق وُيراد بها بيُوت العِبادة، كما في قوله تعالى: { وَلَوْلا دَفع اللّه الناسَ بَعضَهم بِبعض لَهُدِّمَتْ صَوَامعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِد يُذْكَرُ فِيْها أسْمَ الله كَثِيْراً..}الحج. 4.
إلى غير ذلك من الإطْلاقات في القرآن وفي الحديث.
أمَّا الصلاة في اصطلاح الفُقَهاءِ فَهِيَ: عِبَادةٌ تتضمَّنُ أقْوالاً وأفْعَالا مَخْصُوصَةً، مُفْتَتَحَةٌ بِالتَّكْبِيْرِ مُخْتَتَمَةٌ بِالتَّسْلِيْمِ.


2- أهمية الصلاة والأدلة الواردة على أهميتها:-

للصلاة في دين الإسلام أهمية عظيمة، ومما يدل على ذلك 

ما يلي:

1 - أنها الركن الثاني من أركان الإسلام.

2 - أنها أول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة؛ فإن قُبلت قُبل سائر العمل، وإن رُدَّت رُدَّ.

3 - أنها علامة مميزة للمؤمنين المتقين، كما قال تعالى: 

وَيُقِيمُونَ الصّلاةَ [البقرة:3].

4 - أن من حفظها حفظ دينه، ومن ضيّعها فهو لما سواها أضيع. 

5 - أن قدر الإسلام في قلب الإنسان كقدر الصلاة في قلبه، وحظه في 

الإسلام على قدر حظه من الصلاة.

6 - وهي علامة محبة العبد لربه وتقديره لنعمه.

7 - أن الله عز وجل أمر بالمحافظة عليها في السفر، والحضر، والسلم، 

والحرب، وفي حال الصحة، والمرض. 

8 - أن النصوص صرّحت بكفر تاركها. 


• هل تعلم أن المولى تبارك وتعالى يتبرأ من تارك الصلاة ؟ قال رسول الله صلى الله وسلم : " لا تترك الصلاة متعمدا ، فإنه من ترك ‏الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله " أي ليس له عهد ولا ‏أمان. 

‏* هل تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم وصف تارك الصلاة بالكفر؟
}إن بين الرجل والكفر والشرك ترك الصلاة} رواه مسلم. وقال: { العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة؛ فمن تركها فقد كفر {
رواه أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح‏
* هل تعلم أن الذي لا يصلي إذا مات لا يدفن في مقابر المسلمين!!؟
فتارك الصلاة إذا مات على ذلك فهو كافر لا يُغَسّل، ولا يُكَفّن، ولا يُصلى عليه، ولا يُدفَن في مقابر المسلمين، ولا يرثه أقاربه، بل يذهب ماله لبيت مال المسلمين، إلى غير ذلك من الأحكام المترتبة على ترك الصلاة. 
‏* هل تعلم كيف يعذب تارك الصلاة في قبره ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أتينا على رجل مضطجع، وإذا ‏آخر قائم عليه بصخرة ، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه – أي يشدخه - فيتهدده الحجر - أي يتدحرج - فيأخذه فلا يرجع إليه ‏حتى يصبح رأسه كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل المرة ‏الأولى ، فقلت : سبحان الله ! ما هذان ؟ فقال جبريل عليه السلام ‏(إنه الرجل ينام عن الصلاة المكتوبةَََََََ)

‏ 
* هل تعلم أن أول ما تحاسب عليه الصلاة ؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أول ما يحاسب به العبد يوم ‏القيامة عن الصلاة، فإن صلحت ، صلح سائر عمله ، وإن فسدت ، ‏فسد سائر عمله " ‏
‏* هل تعلم أن تارك الصلاة مع المجرمين في جهنم ؟

قال تعالى : { كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين في جنات ‏يتساءلون عن المجرمين ،ما سلككم في سقر. قالوا لم نكن من ‏المصلين * هل تعلم أن الله عز وجل يأمرك بالصلاة ؟

قال تعالى : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله ‏قانتين {

‏* هل تعلم أن الصلاة وصية النبي صلى الله عليه وسلم عند خروجه ‏من الدنيا ؟! 

قال رسول الله صلى عليه وسلم وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة( الصلاة، ‏الصلاة وما ملكت أيمانكم ) 

‏* هل تعلم أن الصلاة مفتاح كل خير ؟

قال ابن القيم الجوزي رحمه الله : 

" الصلاة : جلبة للرزق، حافظة ‏للصحة دافعة للأذى، طاردة للأدواء، 
مقوية للقلب، مبيضة للوجه، ‏مفرحة للنفس، مذهبة للكسل، منشطة للجوارح، ممدة للقوى، شارحة للصدر،مغذية للروح، منورة للقلب، حافظة للنعمة، دافعة ‏للنقمة، جالبة للبركة, مبعدة من الشيطان. 

* هل تعلم أن تارك الصلاة يحشر يوم القيامة مع فرعون؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من حافظ عليها - أي الصلاة ‏كانت له نورا وبرهانا يوم القيامة ، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ‏ولا برهان ، ولا نجاة ، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان ‏وأبي بن خلف " 


قال الإمام العلامة ابن القيم – رحمه الله تعالى-:
(وإنما خص هؤلاء الأربعة بالذكر لأنهم رءوس الكفرة.وفيه نكتة بديع ،وهو أن تارك المحافظة على الصلاة إما أن يشغله ماله أو ملكه أو رياسته أو تجارته ؛فمن شغله عنها ماله فهو مع قارون ومن شغله عنها ملكه فهو مع فرعون ، ومن شغله عنه رياسة ووزارة فهة مع هامان ، ومن شغله عنها تجارته فهو مع أُبيِّ بن خلف)



3-صلاة الجماعة وفضلها وحكمها وحكم من تركها وصلى في بيته


حكم صلاة الجماعة :-
صلاة الجماعة فرض عين على الرجال المكلفين القادرين حضراً وسفراً للصلوات الخمس؛ لأدلة كثيرة صريحة من الكتاب والسنة الصحيحة ومنها ما يأتي:-

1-أمر الله تعالى حال الخوف بالصلاة جماعة 

2-أمر الله عز وجل بالصلاة مع المصلين والأمر يقتضي الوجوب 

3- عاقب الله تعالى من لم يجب المؤذن فيصلي مع الجماعة فإنه حال بينهم وبين السجود يوم القيامة

4- أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة مع الجماعة والأمر يقتضي الوجوب

5- لم يرخص النبي صلى الله عليه وسلم للأعمى بعيد الدار في التخلف عن الجماعة

6- بين النبي صلى الله عليه وسلم أن من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له

7- تحريم الخروج من المسجد بعد الأذان حتى يصلي صلاة الجماعة

8- تفقد النبي صلى الله عليه وسلم للجماعة في المسجد يدل على وجوب صلاة الجماعة

9- إجماع الصحابة رضي الله عنهم على وجوب صلاة الجماعة 

فوائد صلاة الجماعة وفضائلها:-
1-صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبعة وعشرون درجة
2-يزيد فضل صلاة الجماعة بزيادة عدد المصلين
3- التعبد لله تعالى بهذا الاجتماع؛ طلباً للثواب، وخوفاً من عقاب الله، ورغبة فيما عنده. 
4- الملائكة يدعون لمن صلى مع الجماعة قبل الصلاة وبعدها
5- فضل الصف الأول وميامن الصفوف في صلاة الجماعة
6- التعارف؛ لأن الناس إذا صلى بعضهم مع بعض حصل التعارف، وقد يحصل من التعارف معرفة بعض الأقرباء، فتحصل صلته بقدر قرابته، وقد يعرف الغريب عن بلده في قوم الناس بحقه.
7-التوادد، وهو التحابّ؛ لأجل معرفة أحوال بعضهم لبعض، فيقومون بعيادة المرضى، وتشييع الموتى، وإغاثة الملهوفين، وإعانة المحتاجين؛ ولأن ملاقاة الناس بعضهم لبعض توجب المحبة، والألفة.


حكم من ترك صلاة الجماعة :-
1- ترك صلاة الجماعة من علامات المنافقين ومن أسباب الضلال وهذا يدل على أن التخلف عن صلاة الجماعة من علامات النفاق

2- تارك صلاة الجماعة متوعد بالختم على قلبه وهذا التهديد لا يكون إلى على ترك واجب عظيم

3- استحواذ الشيطان على قوم لا تقام فيهم الجماعة

4- هم النبي صلى الله عليه وسلم بتحريق البيوت على المتخلفين عن صلاة الجماعة وفي هذا دلالة على أن صلاة الجماعة فرض عين




بقلمي
حاتم العسيري